فيضانات عارمة تضرب مقاطعة جوانجدونج الصينية والمياه تتجاوز عتبة الإنذار

فيضانات عارمة تضرب مقاطعة جوانجدونج الصينية والمياه تتجاوز عتبة الإنذار

كشفت مديرية الموارد المائية في مقاطعة جوانجدونج جنوبي الصين، عن أن 38 محطة هيدرولوجية على 24 نهرا في المقاطعة أعلنت عن تجاوز مستويات المياه فيها عتبة الإنذار حتى الساعة الرابعة مساء أمس الأحد.

وكان من المتوقع أن تشهد الروافد بالقرب من مصب نهر بيجيانج فيضانات كبيرة بسبب الأمطار الغزيرة والمستمرة، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا).

وبدأت لجنة الحد من الكوارث في المقاطعة استجابة طارئة من المستوى الرابع للتعامل مع الفيضانات التي ضربت مدينتي شاوجوان وتشينج يوان بمقاطعة جوانجدونج، فيما تجري جهود الإنقاذ.

وقال مسؤولون محليون، إنه تم نقل وإعادة توطين 652 شخصا بشكل مناسب في بلدة لونجوي في مدينة شاوجوان، فيما تم نشر أكثر من 200 عامل نظافة لتنظيف الشوارع على الفور من الطين والأشجار المتساقطة وتجريف المجاري المائية والمصارف الصحية.

وتوقعت محطة الأرصاد الجوية المحلية بمقاطعة جوانجدونج هطول أمطار متكرر على المقاطعة خلال الأسبوع المقبل.

قضية التغيرات المناخية

شهدت الأرض مؤخرا مجموعة من الظواهر المناخية الشديدة التطرف، مثل الفيضانات وموجات الحر والجفاف الشديد وارتفاع نسبة التصحر، والأعاصير، وحرائق الغابات، كل هذا بسبب ارتفاع درجة حرارة الكرة الأرضية بنحو 1.1 درجة مئوية منذ بداية عصر الصناعة، ويتوقع أن تستمر درجات الحرارة في الارتفاع ما لم تعمل الحكومات على مستوى العالم من أجل خفض شديد للانبعاثات والملوثات.

وتحذر الدراسات العالمية من ظاهرة التغير المناخي وارتفاع درجة حرارة الكوكب، لما لها من تأثير مباشر على هطول الأمطار الغزيرة والسيول والفيضانات والجفاف والأعاصير والتصحر وانتشار الأوبئة والأمراض وكذلك على الحياة البرية وحركة الهجرة والأنشطة البشرية.

وأكد خبراء في مجال البيئة خطورة حرائق الغابات والتي يترتب عليها فقدان أكبر مصنع لإنتاج الأكسجين بالعالم مقابل ارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون، ما ينذر بتصاعد ظاهرة الاحتباس الحراري.

اتفاق تاريخي

وفي ديسمبر 2023، تبنت دول العالم بالتوافق أول اتفاق تاريخي بشأن المناخ يدعو إلى "التحوّل" باتجاه التخلي تدريجيا عن الوقود الأحفوري -بما يشمل الفحم والنفط والغاز- الذي يعد مسؤولاً عن الاحترار العالمي والتحول نحو مصادر الطاقة المتجددة.

وأقر النص المنبثق من مفاوضات مطولة وصل خلالها المفاوضون الليل بالنهار في إطار مؤتمر الأمم المتحدة المعني بتغير المناخ (كوب 28) الذي عقد في دبي بالإمارات، بالتوافق ومن دون أي اعتراض من بين نحو مئتي دولة حاضرة في الجلسة الختامية للمؤتمر.

ودعا النص الذي تفاوض المندوبون الإماراتيون على كل كلمة فيه، إلى "التحوّل بعيدًا عن استخدام الوقود الأحفوري في أنظمة الطاقة، بطريقة عادلة ومنظمة ومنصفة، من خلال تسريع العمل في هذا العقد الحاسم من أجل تحقيق الحياد الكربوني في عام 2050 تماشيًا مع ما يوصي به العلم".


 



موضوعات ذات صلة


ابق على اتصال

احصل على النشرة الإخبارية